عبد الكريم الخطيب
472
التفسير القرآنى للقرآن
30 - سورة الرّوم نزولها : مكية عدد آياتها : ستون آية . . عدد كلماتها : ثمانمائة وسبع . . عدد حروفها : ثلاثة آلاف وخمسمائة وثلاثون . . . مناسبتها لما قبلها حملت سورة « العنكبوت » - التي سبقت هذه السورة - دعوة للمسلمين إلى أن يوطّنوا أنفسهم على ما يلقاهم من بلاء وفتن على طريق الإيمان ، وآذنتهم بأنهم مبتلون بكثير من الشدائد والمحن ، وأن فيما يبتلون به ، الهجرة ، وفراق الأهل والديار . . . ثم كان ختامها هذا الوعد الذي تلقّوه من اللّه سبحانه وتعالى ، بأن اللّه سيهديهم السبيل المستقيم ، سبيل اللّه ، وأنه معهم ، يمدّهم بأمداد نصره وتأييده . ثم تجىء بعد هذا سورة « الروم » هذه ، فتعرض مشهدا من الواقع ، ونخبر عن حدث مشهود ، يراه المسلمون والمشركون ، يومئذ ، وهو تلك الحرب التي وقعت بين الروم والفرس ، والتي انتصر فيها الفرس ، وهم عبدة أوثان ، على الروم وهم أهل كتاب ، كان ذلك ، والحرب على أشدّها بين المشركين والمسلمين في مكة ، وقد كانت الدولة للمشركين ، حيث كانوا هم الكثرة ، وأصحاب القوة والجاه ، على حين كان المسلمون قلّة قليلة ، أغلبها من المستضعفين ، من الإماء والعبيد ، وكان أقوى المسلمين قوة ، وأعزّهم نفرا ، من يستطيع أن يفلت من يد القوم ، ويخرج فارّا بدينه ، تاركا كل شئ وراءه ! !